ابنا : وقال فاروقي في الهند : إن بيان مؤتمر مكة الذي انعقد بمشاركة كافة المذاهب الإسلامية قد أكد على وحدة الأمة الإسلامية، متسائلاً: لماذا تقوم السعودية الآن بنقض القرارات والتوصيات التي أكد عليها المؤتمر في بيانه الختامي.
وأضاف : منذ زمن ونحن نشهد محاولات متواصلة لتضعيف الأمة الإسلامية من خلال تقسيمها إلى شيعة وسنة. إن الشعب البحريني قد انتفض وثار ضد النظام في هذا البلد، تماماً كما ثار الشعب التونسي والمصري من قبل ويواصل الشعب الليبي ثورته حالياً، ولكن البعض وللأسف يحلو له أن يعتبر ثورة الشعب البحريني حركة طائفية لتبرير المجازر الوحشية التي ترتكب ضد البحرينيين، لا لشيء إلا لأن أغلبية الشعب البحريني هم من الشيعة.
وأكد أن القضية البحرينية شأن داخلي يخص البحرينيين أنفسهم ويجب على الحكومة البحرينية معالجتها عبر الحوار مع الشعب البحريني الذي يطالب بحقوقه المشروعة، ولا يحق للسعوديين التدخل في هذا الشأن وتقديم الدعم للنظام البحريني في مواجهة الشعب وقمع الإنتفاضة بهذه الصورة الوحشية، لأن ذلك يخالف صريح القرآن الكريم حيث يقول سبحانه وتعالى: (وإن طائفتان من المؤمنین اقتتلوا فأصلحوا بینهما فإن بغت احداهما علی الاخری فقاتلوا التي تبغي حتی تفيء إلی أمر اللہ)، أضف إلى ذلك أن هذا التدخل مخالف لبيان مكة الذي أقره السعوديون أنفسهم.
وشدد على أن الدول التي تنسب نفسها للإسلام يجب عليها أن تنتهج أسلوب العدالة التي أمرنا بها القرآن الكريم، والإبتعاد عن كل ما من شأنه إيجاد الخلاف والتنافر في صفوف الأمة وتعكير صفو الأخوة والوحدة الإسلامية.
وختم فاروقي بالقول: إن على السعودية أن تفكر أولاً بإيجاد حل لمشاكلها الداخلية وتستمع لصوت الشعب السعودي الذي يتعالى يوماً بعد يوم للمطالبة بحقوقه المشروعة قبل أن تبادر للتدخل في شؤون الآخرين.
انتهی/158